علي أصغر مرواريد
100
الينابيع الفقهية
دليلنا : أن البيع صح من جهته ، فمن أثبت له الخيار فعليه الدلالة ، ولأنه قد دخل مع العلم بأنه لا يسلم له إلا بعض الثمن ، وهو ما قابل العبد دون الحر ، فلهذا لم يكن له الخيار . مسألة 236 : إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن ، فقال البائع : بعتكه بألف ، وقال المشتري : بخمسمائة ، فالقول قول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة ، وإن كانت سالمة فالقول قول البائع مع يمينه . وقال الشافعي : يتحالفان وينفسخ البيع بينهما أو يفسخ ، وسواء كانت لسلعة قائمة أو تالفة ، وإنما يتصور الخلاف إذا هلكت في يد المشتري ، فأما إذا هلكت في يد البائع يبطل البيع ( بلا خلاف ) . وقال الشافعي : رجع محمد بن الحسن إلى قولنا وخالف صاحبه . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كانت السلعة قائمة تحالفا ، وإن كانت تالفة فالقول قول المشتري لأنه غارم . وقال مالك : إن كانت تالفة فالقول قول المشتري ، وإن كانت قائمة فعنه روايتان : إحديهما : القول قول المشتري أيضا . والثانية : القول قول من في يده السلعة والآخر مدعى عليه ، فإن كانت في يد البائع فالقول قوله ، وإن كانت في يد المشتري فالقول قوله والبائع مدعي . وقال زفر وأبو ثور : القول قول المشتري ، سواء كانت السلعة سالمة أو تالفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : البينة على المدعي واليمين على من أنكر . والمشتري مدعى عليه وهو المنكر ، لأنهما قد اتفقا على العقد وانتقال